مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

235

ميراث حديث شيعه

فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، ولا تعاقبوا « 1 » ظالماً فيبطل فضلكم ، ولا تراؤوا الناس فيحبط عملكم ، ولا تمنعوا الموجود فيقلّ خيركم . أيها الناس ، إنّ الأشياء ثلاثة : أمر استبان رشده فاتّبعوه ، وأمر استبان غيُّه فاجتنبوه ، وأمر اختلف عليكم فردُّوه إلى اللَّه [ تعالى ] « 2 » . أيها الناس ، ألا انبِّئكم بأمرين ، خفيف « 3 » مؤنتهما ، عظيم أجرهما ، لم يلق اللَّه [ امرؤ ] « 4 » بمثلهما : طول « 5 » الصمت ، وحسن الخلق . « 6 » [ الشرح ] « الحكمة » : العلم الديني ، وقيل : هي سداد القول وإحكام الفعل ، وقال أبو حنيفة : « هي العلم بأحكام الدين بدلائلها » . وقال الشافعي : « الفقيه : العالم بأحكام الشريعة ، والحكيم : العليم بالأحكام وأدلّتها » . وقال الغزالي : « الفقيه : العالم بظواهر الأحكام ، والحكيم : العليم بأسرارها أيضاً ، وكل حكيم فقيه ، وليس كل فقيه حكيماً . مثاله : أنّ الفقيه يعلم وجوب الصوم بقوله تعالى : « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ » « 7 » ، وقوله تعالى : « فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ » « 8 » ، والحكيم يعلم مع ذلك : أنّ سرّ الصوم هو قهر النفس وكسر الشهوات والتخلق بأخلاق اللَّه تعالى وأخلاق الملائكة وغير ذلك من الأسرار المذكورة في مواضعها ، وغير أهل

--> ( 1 ) . في نسخة تحف العقول ، ص 27 : « ولا تكافئوا » ، وهو من كافأ الرجل على ما كان منه جازاه ؛ كافأ فلاناًراقبه وقابله ، صار نظيراً له وساواه . ( 2 ) . الزيادة من « ش » . ( 3 ) . في « خ » : « خفيفتين » . ( 4 ) . الزيادة من « ش » . ( 5 ) . لم ترد : « طول » في « خ » ولا في الفتوحات المكية . ( 6 ) . بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 179 ، عن أعلام الدين . ( 7 ) . سورة البقرة ، الآية 183 . ( 8 ) . سورة البقرة ، الآية ، 185 .